وهبة الزحيلي

160

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

2 - كان النبي ص والمؤمنون في مكة قبل الهجرة مأمورين بالكف عن المشركين ، والصفح عنهم ، والصبر على أذاهم ، وترك مقاتلتهم . 3 - هدد اللّه المشركين وأوعدهم بما سينالهم من عذاب الدنيا والآخرة ، وحينئذ سوف يبصرون حين لا ينفعهم الإبصار . 4 - من الحماقة الشديدة استعجال الكفار وقوع عذاب اللّه ، فإنه لا داعي للاستعجال ، والعذاب واقع بهم لا محالة ، وهو عذاب شديد مدمر ، فإذا حلّ بهم أو بديارهم فبئس صباح الذين أنذروا بالعذاب . 5 - يسن ختم الصلاة والمجلس بآية : سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ، وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وفي هذه الآية أنواع ثلاثة من صفات اللّه تعالى : هي تنزيهه وتقديسه عن كل ما لا يليق بصفات الألوهية وهو كلمة سبحان ، ووصفه بكل ما يليق بصفات الألوهية وهو قوله : رَبِّ الْعِزَّةِ وكونه منزها عن الشريك والنظير . وقوله رَبِّ الْعِزَّةِ يدل على أنه القادر على جميع الحوادث التي خلقها . وقوله : سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ كلمة محتوية على أقصى الدرجات وأكمل النهايات في معرفة إله العالم . والمهم أن يعرف العاقل كيف يعامل نفسه ويعامل الناس في الدنيا .